فهرس الكتاب
أو على إضمار فعل تقديره: واذكر يوم يقول، يعضده {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ} ؛ لأنه منصوب بإضمار واذكر إذ قال.
أو بكونه خبر قوله: {قَوْلُهُ الْحَقُّ} ، كقولك: يوم الجمعة الخروج، فـ {قَولُهُ} : مبتدأ، و {الْحَقُّ} نعته، و {وَيَوْمَ يَقُولُ} خبره، والواو للمُخْبَرِ عنه في التقدير، أي: وقوله الحق يوم يقول.
فمحله على الوجه الأول والثاني والثالث النصب لكونه مفعولًا به، وعلى الرابع الرفع لكونه خبر المبتدأ، فاعرفه.
أو بكونه ظرفًا لمعنى الجملة التي هي {قَوْلُهُ الْحَقُّ} ، أي: يحق قوله في ذلك اليوم، فـ {قَوْلُهُ} على هذا مبتدأ، و {الْحَقُّ} خبره.
وقوله: {فَيَكُونُ} أي: فهو يكون، وكان هنا التامة، وكذلك {كُنْ} . واختلف في فاعل (يكون) ، فقيل: ضمير اليوم. وقيل: ضمير المنفوخ فيه من الصور، وما ذكر من الصور يدلُّ عليه. وقيل: جميع ما يخلقه الله في ذلك الوقت، أي: ويوم يقول للشيء: كن فيكون.
قال أبو إسحاق: وذكر هذا ليدل على سرعة أمر البعث والساعة، كأنه يقول للخلق: موتوا فيموتون، وانتشروا فينتشرون.
وقيل: {قَوْلُهُ} . و {الْحَقُّ} صفته، أي: ويوم يقول لقوله الحق - أي: لقضائه الحق - كن فيكون قولُه الحق.
قال أبو إسحاق: أي: يأمر فيقع أمره، كما تقول: قد قُلْتَ فكان قولك، فالمعنى ليس أنك قلت فكان الكلام، إنما المعنى أنه كان ما دل عليه القول.
وقوله: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} يحتمل أن يكون ظرفًا لقوله: {وَلَهُ الْمُلْكُ} ، كقوله: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} ، أي: وله الملك في ذلك اليوم. وأن يكون حالًا من {الْمُلْكُ} على رأي أبي الحسن، أو من المستكن في {وَلَهُ} على رأي صاحب الكتاب، والعامل على كلا القولين {وَلَهُ} ، وأن يكون خبر قوله: {قَوْلُهُ الْحَقُّ} أو ظرفًا له، أو ليقول في قوله: {وَيَوْمَ يَقُولُ} ، وأن يكون بدلًا من {وَيَوْمَ يَقُولُ} ، والمختار: الوجه الأول للقرب ولسلامته من الاعتراض.