فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148645 من 466147

والأصل أن دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم محرمة من بعضهم على بعض لا تحل إلا بإذن الله ورسوله، قال النبي صلى الله عليه وسلم لما خطبهم في حجة الوداع:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا"وقال صلى الله عليه وسلم:"كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه"- وقال صلى الله عليه وسلم:"من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ذمة الله ورسوله"وقال:"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"قيل: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال:"إنه أراد قتل صاحبه"وقال:"لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"وقال:"إذا قال المسلم لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما"وهذه الأحاديث كلها في الصحاح -

وإذا كان المسلم متأولا في القتال أو التكفير لم يكفر بذلك، كما قال عمر بن الخطاب لحاطب بن أبي بلتعة: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنه قد شهد بدرا، وما يدريك أن الله قد أطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم؟"وهذا في الصحيحين وفيهما أيضا من حديث الإفك: أن أسيد بن الحضير، قال لسعد بن عبادة: إنك منافق تجادل عن المنافقين، واختصم الفريقان فأصلح النبي صلى الله عليه وسلم بينهم، فهؤلاء البدريون فيهم من قال لآخر منهم: إنك منافق، ولم يكفر النبي صلى الله عليه وسلم لا هذا ولا هذا، بل شهد للجميع بالجنة -

وكذلك ثبت في الصحيحين عن أسامة بن زيد أنه قتل رجلا بعد ما قال لا إله إلا الله وعظم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لما أخبره وقال:"يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟"وكرر ذلك عليه حتى قال أسامة: تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ! ومع هذا لم يوجب عليه قودا، ولا دية، ولا كفارة، لأنه كان متأولا ظن جواز قتل ذلك القائل لظنه أنه قالها تعوذا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت