وَانشأ مِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وهي كل ما حمل عليه من الإبل والبقر وَفَرْشاً وهي ما لا يحمل عليه من الصغار الدانية إلى الأرض كالفصال والعجاجيل والغنم كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ أمر اباحة وادخل من التبعيضية لأن الرزق ليس كله ماكولا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ أي طرقه في تحليل الحرام وتحريم الحلال
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ظاهر العداوة
ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ بدل من حمولة وفرشا أو مفعول كلوا ولا تتبعوا معترض بينهما أو حال من ما بمعنى مختلفة أو متعددة والزوج ما معه اخر من جنسه يزاوجه وقد يقال لمجموعهما والمراد الأول مِنَ الضَّأْنِ اسم جنس وهي ذات الصوف من الغنم وجمعه ضئين أو الضان جمع ضائن والأنثى ضائنة وجمعها ضوائن اثْنَيْنِ زوجين اثنين الذكر والأنثى اعنى الكبش والنعجة بدل من حمولة ان جوز تعدد البدل ومن ثمانية ان جوز البدل من البدل وَمِنَ الْمَعْزِ وهي ذات الشعر من الغنم قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بفتح العين والباقون بالإسكان وهي جمع ما عز كصحب وصاحب وقال البغوي هو جمع لا واحد له من لفظه وجمع الماعز معزى وجمع الماعزة مواعز اثْنَيْنِ الذكر والأنثى التيس والعنز قُلْ يا محمد آلذَّكَرَيْنِ اجمع القراء على ابدال الهمزة الثانية أو تسهيلها وكذا كلما دخل همزة الاستفهام على همزة الوصل نحو آلله آلآن يعني آلذكر من الضان والمعز حَرَّمَ أي حرمه الله تعالى أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ منهما ونصب الذكرين والأنثيين بحرم أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ يعني أعم من الذكر والأنثى من الجنين نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ يعني أخبروني بامر معلوم من عند الله تعالى يدل على تحريم ما تحرمونه إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في دعوى التحريم