{كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} : أَي كلَّ ماله أَصبع من الإِبل، والسباع، والطيور.
{شُحُومَهُمَا} : جمع شحم. وهو الدهن.
{إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} : أَي إلاَّ مَا وُجِد من الشحم فوق ظهورهما.
{أَوِ الْحَوَايَا} : أي وإِلَّا الشحومَ التي تغطِّى الأَمعاء.
{أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} : أَي وإِلَّا ما اختلط من الشحم بعظم، كالإلية.
{بِبَغيِهِمْ} : أَي بسبب ظلمهم.
{بَأْسُهُ} : عقابه.
التفسير
145 - {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآية.
بعد أن بين القرآن الكريم - فيما سبق - خطأَ المشركين فيما يفترونه على الله تعالى، في شأْن التحريم والتحليل لبعض الأَرزاق من الثمار والأَنعام، ووبَّخَهم على ذلك - جاءَت هذه
الآية، تأْمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ببيان أَن الوحي هو الطريق الصحيح فيما حرَّمه الله وأَحلَّه. فقال:
{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} :
أي: قل يا محمَّد، لهؤُلاءِ المشركين المفترين: لقد تتبعت جميع ما أوحاه الله إليَ، بحثا عن المحرمات، فلم أَجد فيها طعاما محرما على أي آكل من الذكور أَو الإِناث.
{إلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} :
أَي: لا أَجد طعامًا محرما، إِلا أَن يكون الطعام شيئا من الأَشياءِ الآتية:
1 - (مَيْتَةً) وهو الحيوان الذي زهقت روحه بغير ذبح شرعي.
2 - {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} : أَي دمًا مصبوبا سائلا من الحيوان، بخلاف الكبد والطحال، فإنهما دمَان غير سائلين.
3 - {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} : ومثل لحمه، شحمه، وغضاريفه. فإِن جميع أَجزائه قذر نجس، ولو ذبح.
4 - {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} : أَو يكون المطعوم لحم حيوان، ذُكِرَ عليه - عند ذبحه - اسم غير الله تعالى، فإِنه يكون - عند ذلك - فسقًا حيث بَعُدَ، بسبب ذلك، عما أحلَّه الله تعالى.
{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} :