فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169137 من 466147

أتى بلفظ الرب، كما في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) تنبيها على أنه المنعم عليهم فلا يحل لهم عصيانه، والرجس والغضب بمعنى وهما حسيان؛ فالرجس راجع لعذاب الدنيا؛ والغضب لعذاب الآخرة، ويكون الرجس حسيا راجع للعذاب النازل بهم، والغضب معنويا إلى إرادة الله تعالى ذلك بهم في الأزل؛ فيه استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه.

قوله تعالى: (أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا) .

قال ابن عرفة: في إما للسببية؛ أي ما يسبب فيكون مجازا أو على حقيقتها وهنالك مضاف مقدر؛ أي في حال أسماء فيتعارض المجاز، والإضمار فيه خلاف.

قوله تعالى: (سَمَّيْتُمُوهَا) .

إن قلنا: إن الاسم هو المسمى، فظاهر، وإن قلنا: إنه غيره، وأن الاسم هو التسمية فلابد أن يكون على هذا تقدير حذف المجاز، أي: سميتم.

قوله تعالى: (أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُم) .

مع أن الذي سماها إنما هو آباؤهم هم الذين سموا الوصيلة والبحيرة والسائبة والحام.

وأجاب ابن عرفة بأن ذلك إنما هو في أسماء الأعلام، وهنا إنما المراد الصفات وهم سموا الأصنام آلهة معبودة كما فعل آباؤهم فيما ليس لهم فيه دليل بخلاف عوام المسلمين؛ فإنهم مقلدون الأهل الذين إمامهم أبو المعالي، والشيخ أبو الحسن الأشعري، ولهما على التوحيد أدلة ظاهرة. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 230 - 232} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت