فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174211 من 466147

اتخذ حلى زينة الدنيا ورعونات البشرية التي استعارها بنو إسرائيل صفات القلب من قبط صفات النفس {عجلاً} هو الدنيا {له خوار} يدعو الخلق به إلى نفسه {ولما سقط في أيديهم} عند رجوع موسى الروح إلى قومه وهم الأوصاف الإنسانية ندمت من فعلها وعادت إلى ما كانت فيه من عبودية الحق والإخلاص له قائلة {إن لم يرحمنا} بجذبات العناية {ربنا} الآية {غضبان} مما عبدت صفات القلب عجل الدنيا {أسفاً} على ما فاتها من عبودية الحق {أعجلتم أمر ربكم} بالرجوع إلى الدنيا وزينتها والتعلق بها قبل أوانه من غير أن يأمركم به ربكم. وفيه إشارة إلى أن أصحاب السلوك لا ينبغي أن يلتفتوا إلى شيء من الدنيا في أثناء الطلب اللهم إلا إذا قطعوا مفاوز النفس والهوى ووصلوا إلى كعبة وصال المولى فيأمرهم المولى أن يرجعوا إلى الدنيا لدعوة الخلق {وألقى الألواح} يعني ما لاح للروح من اللوائح الربانية عند استيلاء الغضب الطبيعي. {وأخذ برأس أخيه} القلب فإنه أخو الروح {يجره إليه} قسراً عند استيلاء طبيعة الروحانية {قال ابن أم} هما من أب وأم واحد أبوهما الأمر وأمهما الخلق ، وإنما نسبه إلى الخلق لأن في عالم الخلق تواضعاً وتذللاً بالنسبة إلى عالم الأمر. {إن القوم استضعفوني} يعني أن أوصاف البشرية استذلوني بالغلبات عند غيبتك {وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء} وهم الشيطان والنفس والهوى {ولا تجعلني مع القوم الظلمين} فيه أن صفات القلب تتغير وتتلون بلّون صفات النفس ورعونتها ، ولكن القلب من حيث هو هو لا يتغير عما جبل عليه من محبة الله وطلبه وإنما يمرض بتغير صفاته كما أن النفس لا تتغير من حيث هي عما جبلت عليه من حب الدنيا وطلبها ، وإنما تتغير صفاتها من الأمارية إلى اللوّامية والملهمية والمطمئنية والرجوع إلى الحق ، ولو وكلت إلى نفسها طرفة عين لعادت إلى طبعها {رب اغفر لي ولأخي} إشارة إلى أن اللوح والقلب استعداد قبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت