فهرس الكتاب
2592 - دَعَتْنِي أخَاهَا أم عَمْرٍو ، ولمْ أكُنْ...
أخَاهَا ولمْ أرْضَعْ لَهَا بِلَبَانِ
و"كَنَى"؛ تقولُ: كَنَيْتُه بفلانٍ ، وإن شئت: فلاناً.
و"صَدَقَ"قال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ الله وَعْدَهُ} [آل عمران: 152] ، و"زَوَّجَ"؛ قال تعالى: {زَوَّجْنَاكَهَا} .
ولم يزد أبُو حيَّان عليها.
ومنها أيضاً:"حدَّث"و"نَبَّأ"و"أخْبَرَ"و"خَبَّرَ"إذا لم تُضُمَّنْ معنى"أعْلَمَ".
قال تعالى: {مَنْ أَنبَأَكَ هذا} [التحريم: 3] ؛ وقال: {فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ} [مريم: 3] .
وتقول حدَّثْتُكَ بكذا ، وإن شئت: كذا ؛ قال: [الطويل]
2593 - لَئِنْ كانَ مَا حُدِّثْتُهُ اليَوْمَ صَادِقَاً...
أصُمْ في نَهَارِ القَيْظِ للشَّمْسِ بَادِيَا
و"قومه"مفعولٌ ثانٍ على أوَّلِهِمَا ، والتقديرُ: واختار موسى سبعين رجلاً من قومه ، ونقل أبُو البقاءِ عن بعضهم أنَّ"قَومَهُ"مفعول أول ، و"سَبْعِينَ"بدلٌ ، أي: بدل بعض من كل ، ثم قال:"وأرى أنَّ البدل جائزٌ على ضَعْفٍ ، وأنَّ التقدير: سَبْعِينَ رجلاً منهم".
قال شهابُ الدِّين: إنَّما كان ممتنعاً أو ضعيفاً ؛ لأنَّ فيه حذف شيئين.
أحدهما: المختار منه ؛ فإنَّهُ لا بُدَّ للاختيار من مختارٍ ، ومختار منه ، وعلى البدل إنَّما ذُكِر المختارُ دون المختار منه.
والثاني: أنَّه لا بُدَّ من رابط بين البدل والمبدل منه ، وهو"مِنْهُمْ"كما قدره أبُو البقاء ، وأيضاً فإنَّ البدل في نيَّةِ الطَّرح.
قال ابْنُ الخطيبِ: وعندي فيه وجه آخر وهو أن يكون التقدير: واختار موسى قومه لميقاتنا ، وأراد بـ"قَوْمَهُ"السبعين المعتبرين منهم ؛ إطلاقاً لاسم الجنس على ما هو المقصود منه.
وقوله سَبْعينَ رجلاً عطف بيانٍ ؛ وعلى هذا فلا حاجةَ إلى ما ذكروه من التكلُّفات.
فصل
الاختيار: افتعالٌ من لفظ الخير كالمصطفى من الصفوة.