فهرس الكتاب
فالطريق: أن يتملكه عليها ، ثم يخلعها من زوجها به ، فيكون قد اختلعها بماله. والصحيح: أنه لا يحتاج إلى ذلك ، بل إذا ظهرت المصلحة فِي افتدائها من الزوج بصداقها جاز بذلك. وكان بمنزلة افتدائها من الأسر بمالها ، وربما كان هذا خيرا لها.
المثال السابع عشر: إذا وكله أن يشترى له متاعاً فاشتراه ، ثم أراد أن يبعث به إليه. فخاف أن يهلك ، فيضمنه الوكيل.
فطريق التخلص من ذلك: أن يستأذن
الوكيل أن يعمل فِي ذلك برأيه ، ويفوض إليه ذلك. فإذا أذن له فبعث به فتلف لم يضمنه.
المثال الثامن عشر: إذا أراد أن يُسْلِم وعنده خمر ، أو خنازير ، وأراد أن لا يتلف عليه ،
فالحيلة: أن يبيعها لكافر قبل الإسلام. ثم يسلم ، ويكون له المطالبة بالثمن ، سواء أسلم المشترى أو بقى على كفره. نص على هذا أحمد فِي مجوسى باع مجوسياً خمراً ، ثم أسلما ، يأخذ الثمن الذي قد وجب له يوم باعه.
المثال التاسع عشر: إذا كان له عصير فخاف أن يتخمر ، فلا يجوز له بعد ذلك أن يتخذه خلاً.
فالحيلة: أن يلقى فيه أولا ما يمنع تخمره ، فإن لم يفعل حتى تخمر وجب عليه إراقته. ولم يجز له حبسه حتى يتخلل ، فإن فعل لم يطهر ، لأن حبسه معصية ، وعوده خلاً نعمة ، فلا تستباح بالمعصية.
المثال العشرون: إذا كان له على رجل دين مؤجل ، وأراد رب الدين السفر وخاف أن يَتْوى ماله ، أو احتاج إليه ، ولا يمكنه المطالبة قبل الحلول. فأراد أن يضع عن الغريم البعض ويعجل له باقيه. فقد اختلف السلف والخلف فِي هذه المسألة. فأجازها ابن عباس ، وحرّمها ابن عمرْ. وعن أحمد فيها روايتان. أشهرهما عنه: المنع ، وهي اختيار جمهور أصحابه ، والثانية: الجواز ، حكاها ابن موسى. وهي اختيار شيخنا.