فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176425 من 466147

من باب المؤاجرة فلا تناقض فِي ذلك ، فإن جهة الاستحقاق مختلفة ، فإنه مستحق له بغير الجهة التي يستحق بها عليه ، فأى محذور فِي ذلك؟

وأما كون بعض المعقود عليه يكون عوضاً ، فهو إنما عقد على عمله فالمعقود عليه العمل والنفع بجزء من العين ، وهذا أمر متصور شرعاً وحساً.

فظهر أن صحة هذا الباب هي مقتضى النص والقياس ، وبالله التوفيق.

وعلى هذا فلا يحتاج إلى حيلة لتصحيح ذلك ، إلا إذا خيف غدر أحدهما ، وإبطاله للعقد ، والرجوع إلى أجرة المثل.

فالحيلة فِي التخلص من ذلك: أن يدفع إليه ربع الغزل والحب ، أو نصفه. ويقول: انسج لي باقيه بهذا القدر ، فيصيران شريكين فِي الغزل والحب ، فإذا تشاركا فيه بعد ذلك صح ، وكان بينهما على قدر ما شرطاه.

والعجب أن المانعين جوزوا ذلك على هذا الوجه ، وجعلوه مشاركة لا مؤاجرة ، فهلا أجازوه من أصله كذلك؟ وهل الاعتبار فِي العقود إلا بمقاصدها وحقائقها [ومعانيها] ، دون صورها وألفاظها؟ وبالله التوفيق.

المثال الثاني والسبعون: إذا كان لرجل على رجل دين فتوارى عن غريمه ، وله هو دين على آخر. فأراد الغريم أن يقبض دينه من الدين الذي له على ذلك ، لم يكن له ذلك إلا بحوالة أو وكالة ، وقد توارى عنه غريمه ، فيتعذر عليه الحوالة والوكالة.

فالحيلة له فِي اقتضاء دينه من ذلك: أن يوكله ، فيقول: وكلتك فِي اقتضاء دينى الذي على فلان ، وبالخصومة فيه ، ووكلتك أن تجعل ماله عليك قصاصاً مما لي عليه ، وأجزت أمرك فِي ذلك. فيقبل الوكيل ، ويشهد عليه شهودا ، ثم يشهد الوكيل أولئك الشهود ، أو غيرهم أن فلاناً وكلنى بقبض ماله على فلان ، وأن أجعله قصاصاً بما لفلان على ، وأجاز أمرى فِي ذلك ، وقد قبلت من فلان ما جعل إلى من ذلك ، واشهدوا أنى قد جعلت الألف درهم التي لفلان على قصاصاً بالألف التي لفلان موكلى عليه ، فتصير الألف قصاصاً ، ويتحول ما كان للرجل المتوارى على هذا الوكيل للرجل الذي وكله.

المثال الثالث والسبعون: إذا كان لرجل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت