وَرَوَى الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِلَادَةً لَهَا فِي فِدَاءِ زَوْجِهَا، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ:"إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا"هَكَذَا فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ، وَعَزَاهُ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ إِلَى الْوَاقِدِيِّ بِسَنَدٍ لَهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ بِأَبْسَطَ مِمَّا هُنَا قَلِيلًا، وَفِيهِ أَنَّهُ كَلَّمَ النَّاسَ فَأَطْلَقُوهُ وَرَدَّ عَلَيْهَا الْقِلَادَةَ وَأَخَذَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ (زَوْجِهَا) أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهَا فَفَعَلَ اهـ. وَقَدْ أَسْلَمَ الْعَاصُ بَعْدَ ذَلِكَ وَرِوَايَةُ الْوَاقِدِيُّ ضَعِيفَةٌ، وَتَصْحِيحُ الْحَاكِمِ يُنْظَرُ فِيهِ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 10 صـ 88 - 91}