فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188636 من 466147

وقد ثقل ذلك على المسلمين فأنزل الله يخفف عنهم فرضية الثبات في حالة المضاعفة المتعددة وأبقى البشارة والعدة الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً أي في أبدانكم فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ وإذن فقد خفف الله الوجوب علينا، فلم يأذن بالفرار إذا قابل الواحد اثنين، وتكرير مقاومة الجماعة لأكثر منها بذكر عدد قليل وآخر كثير قبل التخفيف وبعده، للدلالة على أن الحال مع القلة والكثرة لا تتفاوت. فقد يظن ظان أن الحال قد تتفاوت بين مقاومة العشرين المائتين، والمائة الألف، وكذلك بين مقاومة المائة المائتين والألف الألفين فذكر عدد قليل وعدد كثير وقد رأينا عند قوله تعالى: فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ ..

تفصيلات مهمة في هذا الشأن

ما كانَ لِنَبِيٍّ أي ما صح له أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ الإثخان: كثرة القتل والمبالغة فيه، من الثخانة: وهي الغلظ والكثافة، يعنى حتى يذل الكفر بإشاعة القتل في أهله، ويعز الإسلام بالاستيلاء والقهر، ثم الأسر بعد ذلك تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا أي متاعها بالرغبة في الفداء قبل الإثخان وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ أي يريد ما هو سبب الجنة من إعزاز الإسلام بالإثخان في القتل وَاللَّهُ عَزِيزٌ يقهر أعداءه حَكِيمٌ في عتاب أوليائه، وفي الآية عتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين يوم بدر على أخذهم الفداء

لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ أي لولا حكم من الله سبق أن لا يعذب أحدا على العمل بالاجتهاد في محله، وكان ما فعلوه اجتهادا منهم، لأنهم نظروا في أن استبقاءهم ربما كان سببا في إسلامهم، وأن

فداءهم يتقوى به على الجهاد، وخفي عليهم أن قتلهم أعز للإسلام، وأهيب لمن وراءهم. ويمكن أن يكون المعنى: لولا كتاب ثابت من الله ألا يؤاخذ قبل البيان والإعذار لَمَسَّكُمْ أي لنالكم وأصابكم فِيما أَخَذْتُمْ أي من فداء الأسرى عَذابٌ عَظِيمٌ ولكن رحمة الله واسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت