فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189320 من 466147

فقوله تعالى فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ تشير إلى الأمر بالمقاتلة بنبذ العهد كما نبذوا عهدك ، مع ما يدل عليه سال. مر بالمساواة في الفعل من العدل ، فإذا أضفت إلى ذلك ما تشير إليه كلمة خيانة من وجود معاهدة سابقة ، تبين لك

ما انطوت عليه هذه الإشارات الخفية من دلالات كأنها أخذة السحر.

الفوائد

1 -متى ينقض العهد مع الكافرين؟

بينت هذه الآية حكما فقهيا ، وهو جواز فسخ عقود الأمان مع الكفار ، عند ما نخشى غدرهم وخيانتهم ، كما فعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) مع بني قريظة والنضير عند ما بدت خيانتهم ، كما يجب إعلامهم بذلك الفسخ ، حتى لا يبقى لوم على المسلمين ، أما إن غدروا وخانوا العهد فلا يشترط إعلامهم ، كما حصل لكفار مكة عند ما نقضوا صلح الحديبية ، فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) سار إليهم دون أن يعلمهم. و

قد ورد حديث بهذا الصدد يقول: عن سليم بن عامر عن رجل من حمير قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد ، وكان يسير نحو بلادهم

ليقرب ، حتى إذا انقضى العهد غزاهم ، فجاء رجل على فرس وهو يقول: اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، وفاء لا غدرا ، فإذا هو عمرو بن عنبسة ، فأرسل إليه معاوية فسأله فقال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشدّ عقدة ولا يحلّها حتى ينقضي أجلها ، أو ينبذ إليهم على سواء فرجع معاوية. أخرجه أبو داود والترمذي.

2 -ما (الزائدة) ورد في هذه الآية قوله تعالى وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ نحن هنا بصدد (إما) وهي مؤلفة من إن الشرطيّة وما الزائدة وقال النحويون: إنه في هذه الحال يجوز توكيد الفعل وعدم توكيده ، ولكن أسلوب القرآن الكريم جرى على توكيده. وترد ما الزائدة في كثير من المواضع سنذكر أهمها:

1 -بعد إذا مثل قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت