فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202781 من 466147

إذن: فالسابقون من المهاجرين هم أهل بدر وأهل الحديبية ، وهم أهل بيعة الرضوان الذين رُدُّوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العمرة ، ثم عقد النبي صلى الله عليه وسلم مع القرشيين المعاهدة .

والسابقون من الأنصار هم من جاءوا للنبي في مكة ، وأعطوا له العزوة وأعطوا له الأمان والعهد ، وكانوا اثني عشر في بيعة العقبة الأولى ، وخمسة وسبعين في العقبة الثانية . هؤلاء هم السابقون ، وأضاف الحق إليهم {والذين اتبعوهم بِإِحْسَانٍ} أي: من يأتي من بعدهم .

وسيدنا عمر له وقفة في هذه الآية ، فقد رضي الله عنه يقرأها هكذا:"والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار"أي: يعطف كلمة الأنصار على"السابقون"وكانت قد نزلت: {والسابقون الأولون مِنَ المهاجرين والأنصار} ويكمل سيدنا عمر بعد"والأنصار""الذين اتبعوهم بإحسان"أي: أنه جَعل"الذين ابتعوهم"صفة للأنصار .

وجاء زيد بن ثابت ليقول لسيدنا عمر:"قرأناها على غير هذا الوجه يا ابن الخطاب". قال: فماذا؟ قال: {والسابقون الأولون مِنَ المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم} .

فقال عمر: ابعث إلى أبيّ بن كعب ، وكان ابن كعب حجة في القرآن فقال أبيّ: هكذا سمعتها - كا قال زيد - من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تبيع القَرَظ في البقيع . أي أن أبيّ بن كعب كان ملازماً للنبي صلى الله عليه وسلم بينما عمر يبيع القرظ ، فضحك عمر وقال: لو قلت شَهِدت أنت وغِبْنا نحن ، وقرأها عمر من بعد ذلك كما نزلت .

{والسابقون الأولون مِنَ المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بِإِحْسَانٍ} خصوصاً أن سيدنا أبيّاً البصير بالقرآن جاء بأكثر من دليل من غير هذه الآية فقد قال الحق: {وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ ...} [الجمعة: 3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت