فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202790 من 466147

لله ورسوله كما ظهر بهجرتهم ديارهم وأموالهم وأبقارهم أنفسهم، فكذلك حب الأنصار لله ورسوله قد ظهر بإيوائهم النبي - صلى الله عليه وسلّم - وعامة المهاجرين في نصرهم إياهم.

وقد قال عز وجل: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} .

وإنما أراد بذلك الأنصار من أهل المدينة، فمن كانت صفته هذه الصفة، وثنى الله عليه الثناء، فلا شك في محبة الله تعالى إياه ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلّم -.

وفي ظهور ذلك وجوب محبتهم على الأمة.

فإن ظهر أن حب الصحابة من الإيمان فكذلك لن يعتقد فضائلهم ويعرف لهم بها، ويعرف لكل ذي حق حقه، ولكل ذي غناء في الإسلام غناه، ولكل ذي منزلة عند النبي - صلى الله عليه وسلّم - منزلته، وييسر محاسنهم، ويدعي بالخير لهم، ويقتدي بما جاء في أواب الدين عنهم، ولا يتبع ولاتهم وصفواتهم، ولا يعمد بهجين أحد منهم بيت ما لا يحسن عنه، ويسكت عما لا يقع فلأصرفنه إلى الخوض فيما كان بينهم وبالله التوفيق. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت