فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204578 من 466147

وقال ابن عباس: تعدل أي تميل عن الحق في الممانعة والنصرة.

وقيل: من بعد ما هَمّ فريق منهم بالتخلف والعصيان ثم لحِقوا به.

وقيل: هموا بالقُفُول فتاب الله عليهم وأمرهم به.

قوله تعالى: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ} قيل: توبته عليهم أن تدارك قلوبَهم حتى لم تَزِغ، وكذلك سُنّة الحق مع أوليائه إذا أشرفوا على العطب، ووطّنوا أنفسهم على الهلاك أمطر عليهم سحائب الجود فأحيا قلوبهم.

وينشد:

منك أرجو ولستُ أعرف رَبّاً ... يُرْتَجى منه بعضَ ما منك أرجو

وإذا اشتدّت الشدائد في الأر ... ض على الخلق فاستغاثوا وعجُّوا

وابتليت العباد بالخوف والجو ... ع وصَرُّوا على الذنوب ولَجُّوا

لم يكن لي سواك ربِّي ملاذ ... فتيقَّنت أنني بك أنْجو

وقال في حق الثلاثة: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ليتوبوا} فقيل: معنى"ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ"أي وفقهم للتوبة ليتوبوا.

وقيل: المعنى تاب عليهم؛ أي فسّح لهم ولم يعجل عقابهم ليتوبوا.

وقيل: تاب عليهم ليثبتوا على التوبة.

وقيل: المعنى تاب عليهم ليرجعوا إلى حال الرضا عنهم.

وبالجملة فلولا ما سبق لهم في علمه أنه قضى لهم بالتوبة ما تابوا؛ دليله قوله عليه السلام:"اعملوا فكلٌّ مُيَسَّر لما خلق له". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت