فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204916 من 466147

ومنها: تحريقُ أمكنة المعصية التي يُعصى اللهُ ورسولُه فيها وهدمُها ، كما حرقَ رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد الضِّرار ، وأمر بهدمه ، وهو مسجدٌ يُصلَّى فيه ، ويُذكر اسمُ الله فيه ، لما كان بناؤه ضِراراً وتفريقاً بين المؤمنينَ ، ومأوى للمنافقين ، وكُلُّ مكان هذا شأنه ، فواجب على الإمام تعطيلُه ، إما بهدم وتحريق ، وإما بتغيير صورته وإخراجه عما وُضِعَ له. وإذا كان هذا شأنَ مسجد الضِّرارِ ، فمشاهِدُ الشِّرْكِ التي تدعو سدنتُها إلِى اتخاذ مَنْ فيها أنداداً من دون الله أحقُّ بالهدمِ وأوجب ، وكذلك محالُّ المعاصى والفسوق ، كالحانات ، وبُيوت الخمَّارين ، وأرباب المنكرات ، وقد حرق عمرُ بن الخطاب قريةً

بكمالها يُباع فيها الخمر ، وحرق حانوت رُويشد الثقفى وسماه فويسقاً ، وحرق قصرَ سعد عليه لما احتجب فيه عن الرعية ، وهمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحريق بيوت تَاركى حضور الجماعة والجُمُعة ، وإنما منعه مَن فيها من النساء والذُرِّية الذين لا تجبُ عليهم كما أخبر هو عن ذلك.

ومنها: أن الوقف لا يصح على غير برٍّ ولا قُربة ، كما لم يصحَّ وقفُ هذا المسجد ، وعلى هذا: فيُهدم المسجد إذا بُنى على قبر ، كما يُنبش الميتُ إذا دُفِنَ فِي المسجد ، نص على ذلك الإمام أحمد وغيرُه ، فلا يجتمع فِي دين الإسلام مسجدٌ وقبر ، بل أيُّهما طرأ على الآخر. منع منه ، وكان الحكم لِلسابق ، فلو وُضِعا معاً ، لم يجز ، ولا يصح هذا الوقف ولا يجوز ، ولا تَصِحُّ الصلاة فِي هذا المسجد لنهى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، ولعنه مَن اتخذ القبر مسجداً أو أوقد عليه سراجاً ، فهذا دينُ الإسلام الذي بعث الله به رسوله ونبيه ، وغربتُه بينَ الناس كما ترى.

فصل

ومنها: جواز إنشادِ الشِّعر للقادم فرحاً وسروراً به ما لم يكن معه مُحرَّم من لهو ، كمزمار ، وشبابة ، وعود ، ولم يكن غناءً يتضمن رُقية الفواحش ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت