فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212656 من 466147

وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها نفهم ما تكون في شأن وما تتلو لأجل هذا الشأن من قرآن ، فالنبي صلى الله عليه وسلم في شأن هام هو الرسالة ، ويتلو من القرآن تأبيداً لهذا الشأن وهو البلاغ بالمنهج .

ويدخل في هذا الشأن ما فوِّض رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه حسب قول الحق سبحانه:

{وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا} [الحشر: 7] .

ومثال ذلك: تحديد كيفية الصلاة وعدد ركعات كل صلاة ، وكذلك نِصَاب الزكاة ، وهذه أمور لم يأت بها القرآن تفصيلاً ، ولكن جاءت بها الأحاديث النبوية .

إذن: فهناك تفويض من الحق للرسول صلى الله عليه وسلم ليكتمل البلاغ بمنهج الله ، بنصوص القرآن ، وبتفويض الله تعالى له أن يشرِّع .

إذن: فكل شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إما بلاغ عن الله بالنص القرآني ، وإما تطبيق فعليّ للنص القرآني بالحديث النبوي ، وبالأسوة التي تركها لنا صلى الله عليه وسلم في سُنَّته .

والحُجَّة على الحُكم أي حُكم يأتي بها القرآن ، فإن كانت الأحكام غير صادرة من الله مباشرة ، فيكفي فيها أنها صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتفويض من الله تعالى ليشرِّع .

وبذلك نردُّ على المنافقين الذين إذا حُدِّثوا بشيء من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: قالوا:"بيننا وبينكم كتاب الله"وهدفهم أن يردُّوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فِعْلاً ، أو قولاً أو إقراراً .

ثم ينقل الحق سبحانه الخطاب من المفرد إلى الجماعة فيقول جَلَّ شأنه:

{وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً} [يونس: 61] .

وفي هذا انتقال للسامعين للقرآن ، والمبلَّغ إليهم هذا المنهج ، فكل عمل إنما يشهده الحق سبحانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت