فهرس الكتاب
ورواه الإمام أحمد، والبيهقي، ولفظه:"إِنَّ أَحْسَنَ أَوْلِيائِي عِنْدِي مَنْزِلَةً رَجُلٌ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلاةٍ، أَحْسَنَ عِبادةَ رَبهِ في السِّرِّ، وَكانَ غامِضاً في النَّاسِ لا يُشارُ إِلَيْهِ بِالأَصابعِ، عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ، وَقَلَّ تُراثُهُ، وَقَلَّتْ بَواكِيهِ".
قلت: ولا شك أن من كان من أولياء النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو من أولياء الله تعالى.
وقلت في معناه: من الوافر
وَلِيُّ الله مَنْ والَى النَبِيَّا ... وَكانَ بِالاقْتِداءِ بِهِ حَرِيَّا
غَمِيضٌ في الوَرى لَمْ يُوْمَ يَومًا ... إِلَيْهِ وَلَمْ يَنَلْ صِيتًا عَلِيَّا
يُصَلِّي مُحْسِنًا في السِّرِّ ناجَى ... بِإخلاصٍ وَإِشْفاقٍ خَفِيَّا
كَفافًا عَيْشُهُ قَدْ نالَ صَبراً ... يَمُوتُ فَلَمْ تَجِدْ قَوما بُكِيَّا
وَلَمْ يَتْرُكْ مِنَ الدّنْيا تراثًا ... وَلَكِنْ كانَ بِالتَّقْوى مَلِيَّا
وحديث أبي أمامة عند الإِمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم في"المستدرك"، ولكن لفظه:"إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحاذِّ، ذُو حَظٍّ مِنَ الصَّلاةِ، أَحْسَنَ عِبادةَ ربهِ، وَأَطاعَهُ في السِّرِّ، وَكانَ غامِضًا في النَّاسِ لا يُشارُ إِلَيْهِ بِالأَصابعِ، وَكانَ رِزْقُهُ كفافًا فَصَبَرَ عَلى ذَلِكَ، عُجلَتْ مَنِيتُهُ، وَقَلَّتْ بَواكِيهِ، وَقَلَّ تراثُهُ".
وروى الثعلبي وغيره عن علي - رضي الله عنه: أنه قال في أولياء الله تعالى: من مجزوء الكامل
صُفْرُ الوُجُوه مِنَ السَّهَر ... عُمْشُ العُيونِ مِنَ العِبَر
خُمْصُ البُطُونِ مِنَ الطَّوَى ... يُبْسُ الشِّفاهِ مِنَ الذَّوَى
وروى الدينوري في"المجالسة"عن المدائني قال: نظر علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه إلى قوم ببابه، فقال لقنبر: يا قنبر! من هؤلاء؟
قال: هؤلاء شيعتك يا أمير المؤمنين.
قال وما لي لا أرى فيهم سيماء الشيعة؟
قال: وما سيماء الشيعة؟
فقال:
خُمْصُ البُطُونِ مِنَ الطوَى
يُبْسُ الشِّفاهِ مِنَ الظَّما
عُمْشُ العُيونِ مِنَ البُكا