فهرس الكتاب
ومعنى {إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} ، قال الزجاج: أي: إن الغلبة لله، وهو ناصرك وناصر دينك، وقال غيره: العزة: القدرة على كل جبار بما لا يرام ولا يضام، والمعنى: إنه الذي يعزك حتى تصير أعز ممن ناوأك.
وليست هذه الآية مضادة لقوله: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] ؛ لأن عزة الرسول والمؤمنين بالله فهي كلها لله.
وقوله تعالى: {هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} أي: يسمع قولهم ويعلم ضميرهم فيجازيهم بما تقتضيه حالهم، ويدفع عنك شرهم، وهذه الآية بيان عما توجبه العزة لله من التسلي عن قول الجاهلين، وأذى المبطلين؛ لأنهم في سلطان الله حتى يعاملهم بما تقتضيه حالهم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 11/ 247 - 252} .