قال الخطابي: في هذه الأحاديث توكيد لأمر الرؤيا وتحقيق منزلتها وإنما كانت جزءاً من أجزاء النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم وكان الأنبياء عليهم السلام يوحى إليهم في منامهم كما يوحى إليهم في اليقظة ، قال الخطابي: قال بعض العلماء معنى الحديث أن الرؤيا تأتي على موافقة النبوة لا أنها جزء من النبوة وقال الخطابي وغيره في معنى قوله - الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة: أقام النبي (صلى الله عليه وسلم) في النبوة ثلاثاً وعشرين سنة على الصحيح وكان قبل ذلك بستة أشهر يرى في المنام الوحي فهي جزء من ستة وأربعين جزءاً وقيل إن المنام لعل أن يكون فيه إخبار بغيب وهو أحد مراتب النبوة وهو يسير في جانب النبوة لأنه لا يجوز أن يبعث الله بعد محمد (صلى الله عليه وسلم) نبياً يشرع الشرائع ويبين الأحكام ولا يخبر بغيب أبداً.
فإذا وقع لأحد في المنام الإخبار بغيب يكون هذا القدر جزءاً من النبوة لا أنه نبي ، وإذا وقع ذلك لأحد في المنام يكون صدقاً والله أعلم.