قوله: {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} أي فيما يتعلق بأمر الجماع والشهوة، وإلا فالرجال أعظم في الحيل والمكايد، وإنما وصف كيد النساء بالعظم، وكيد الشيطان بالضعف، لأن كيد النساء أقوى، بسبب أنهن حبائل الشيطان فكيدهن مقرون بكيد الشيطان فهما كيدان، بخلاف كيد الشيطان دونهن فكيد واحد، ولذا قال بعضهم: أنا أخاف من النساء، أكثر مما أخاف من الشيطان، لأن الله تعالى يقول:
{إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} [النساء: 76] وقال في حق النساء {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} .
قوله: {وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ}
إن قلت: إنهم قوم مشركون فلا يعرفون ذنباً مع خالقهم، فما الذنب الذي يطلب الاستغفار منه؟
أجيب: بأن المراد بالذنب خيانتها لزوجها، وفي هذا إشارة إلى أن العزيز قليل الغيرة، ولذا قال بعضهم: إن تربة مصر تقتضي ذلك؟ ولذا لا ينشأ فيها الأسد، ولو دخل فيها لا يبقى.
قوله: (الآثمين) أي برمي يوسف وهو بريء.
قوله: (واشتهر الخبر) قدره إشارة إلى أن قوله:
{وَقَالَ نِسْوَةٌ} [يوسف: 30] مرتب على محذوف، وهذا الاشتهار منها، وذلك أنها أخبرت بعض النساء بذلك، وأمرتهن بالكتم فلم يكتمن. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...