فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229689 من 466147

وبما روي عن أبي هريرة قال: عيسى بن مريم، وصاحب يوسف، وصاحب جريجّ، تكَلَّموا في المهد. وهذا موقوف لا يصلح الاحتجاج به، والأول قد ضعفه رجال الحديث، إلا أنه لو نطَقَ الطفل بهذا لكان قولُه كافيًا في تفنيد زعمها دون حاجة إلى الاستدلال بتمزيق القميص؛ لأنه من الدلائل الظنية، وكلامه في المهد من الدلائل اليقينية، وأيضًا لو كانَ كذلك لما كان هناك داعٍ إلى قوله: {مِنْ أَهْلِهَا} الذي ينفي التحاملَ عليها، ويمتنع إرادة الضر بها. وأيضًا، فإن لفَظَ الشاهد لا يقع عُرْفًا إلا على من تقدَّمَتْ معرفته لما يَشْهَدُ وإحاطته به.

أي: وشهد شاهد من أهلها، فقال: أيها العزيز: إن عندي في أمرك هذا ما لَك فيه فرَجٌ ومخرجٌ، انظر إلى قميص الغلام العبرانيِّ {إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ} ؛ أي: شقَّ من قدام {فَصَدَقَتْ} ؛ أي: فقد صدقت المرأة {وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} في قوله: {هِيَ رَاوَدَتْنِي} لأنه إذا طلبها دفعته عن نفسها، فشقَّتْ قميصَه من قدام، أو يُسْرعُ خَلْفَها لِيُدْرِكَها فيتعثر بذيله فينشق جيبه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت