فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232880 من 466147

والكلام قابل للحمل على معنى أنتم شر حالة من أخيكم هذا والذي قبله لأنهما بريئان مما رميتموهما به وأنتم مجرمون عليهما إذ قذفتم أولهما في الجب ، وأيدتم تهمة ثانيهما بالسرقة.

ثم ذيله بجملة والله أعلم بما تصفون ، وهو كلام جامع أي الله أعلم بصدقكم فيما وصفتم أو بكذبكم.

والمراد: أنه يعلم كذبهم ، فالمراد: أعلم لحال ما تصفون.

{قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا}

نَادَوْا بوصف العزيز إمّا لأنّ كلّ رئيس ولاية مهمة يدعى بما يرادف العزيز فيكون يوسف عليه السلام عزيزاً ، كما أن رئيس الشرطة يدعى العزيز كما تقدم في قوله تعالى: {امرأة العزيز} [سورة يوسف: 30] ؛ وإما لأن يوسف ضمت إليه ولاية العزيز الذي اشتراه فجمع التصرفات وراجعوه في أخذ أخيهم.

ووصفوا أباهم بثلاث صفات تقتضي الترقيق عليه ، وهي: حنان الأبوة ، وصفة الشيخوخة ، واستحقاقه جبر خاطره لأنه كبير قومه أو لأنه انتهى في الكِبر إلى أقصاه ؛ فالأوصاف مسوقة للحث على سراح الابن لا لأصل الفائدة لأنهم قد كانوا أخبروا يوسف عليه السلام بخبر أبيهم.

والمراد بالكبير: إما كبير عشيرته فإساءته تسوءهم جميعاً ومن عادة الولاة استجلاب القبائل ، وإما أن يكون كبيراً تأكيداً ل {شيخا} أي بلغ الغاية في الكبر من السن ، ولذلك فرّعوا على ذلك {فخذ أحدنا مكانه} ، إذ كان هو أصغر الإخوة ، والأصغر أقرب إلى رقة الأب عليه.

وجملة {إنا نراك من المحسنين} تعليل لإجابة المطلوب لا للطلب.

والتقدير: فلا تردّ سوءالنا لأنّا نراك من المحسنين فمثلك لا يصدر منه ما يسوء أباً شيخاً كبيراً.

والمكان: أصله محل الكون أي ما يستقر فيه الجسم ، وهو هنا مجاز في العوض لأن العوض يضعه آخذه في مكان الشيء المعوّض عنه كما في الحديث"هذه مَكانُ حجتك".

و {معاذ} مصدر ميمي اسم للعوْذ ، وهو اللجَأ إلى مكان للتحصن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت