فهرس الكتاب
قوله: {والذين يَصِلُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ} يعني: يصلون الأرحام، ولا يقطعونها، وقال: يعني: الإيمان بجميع الأنبياء {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} يعني: يمتنعون عما نهاهم الله تعالى عنه، والخشية من الله، الامتناع عن المحرمات والمعاصي {وَيَخَافُونَ سُوء الحِسَابِ} يعني: شدته {وَالَّذِينَ صَبَرُواْ} يعني: صبروا عن المعاصي، وصبروا عن أداء الفرائض، وصبروا على المصائب والشدائد، وصبروا على أذى الكفار والمنافقين {ابتغاء وَجْهِ رَبّهِمْ} يعني: صبروا على طلب مرضاة الله تعالى {والذين يُمَسّكُونَ} يعني: أتموها بركوعها، وسجودها في مواقيتها {وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} يعني: من الأموال {سِرّا وَعَلاَنِيَةً} يعني: يتصدقون في الأحوال كلها ظاهراً، وباطناً.
ويقال: مرة يتصدقون سراً مخافة الرياء، ومرة يتصدقون علانية لكي يقتدى بهم.
ويقال: يتصدقون صدقة التطوع في السر، وزكاة الفريضة علانية {وَيَدْرَءونَ بالحسنة السيئة} يقول: يدفعون بالكلام الحسن السيئة.
يعني: الكلام القبيح.
فهذا كله صفة ذوي الألباب، وهم الذين استجابوا لربهم.