فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239511 من 466147

ثم بيّن ثوابهم، ومرجعهم في الآخرة فقال: {أُوْلَئِكَ لَهُمْ عقبى الدار} يعني: لهم الجنة، وهم المهاجرون، والأنصار، ومن كان في مثل حالهم إلى يوم القيامة فقال تعالى: {جنات عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ} يعني: ومن آمن، وأطاع الله تعالى {مِنْ ءابَائِهِمْ وأزواجهم وذرياتهم} يدخلون أيضاً جنات عدن وهذا كقوله: {والذين ءَامَنُواْ واتبعتهم ذُرِّيَّتُهُم بإيمان أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ ألتناهم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امرئ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ} [الطور: 21] {والملائكة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ} ويسلمون عليهم، ويقولون: {سلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ} على أمر الله تعالى وطاعته {فَنِعْمَ عقبى الدار} يعني: نعم العاقبة الجنة.

فقد بيّن حال الذين استجابوا لربهم، والذين يعلمون أن الذي أنزل إليك هو الحق.

ثم بيّن حال الذين لم يستجيبوا له، وهم الذين ينقضون الميثاق، فقال تعالى: {والذين يَنقُضُونَ عَهْدَ الله مِن بَعْدِ ميثاقه} يعني: من بعد تأكيده، وتغليظه، يعني: بعد إقرارهم بالتوحيد يوم الميثاق {وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ} يعني: الأرحام.

ويقال: الإيمان بالنبيّين {وَيُفْسِدُونَ فِى الأرض} بالدعاء إلى عِبادة غير الله تعالى {أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللعنة} يعني: يلعنهم في الدنيا والآخرة {وَلَهُمْ سُوء الدار} يعني: سوء المرجع.

ويقال: لهم اللعنة.

يعني: هم مطرودون من رحمة الله تعالى في الدنيا والآخرة، {وَلَهُمْ سُوء الدار} يعني: عذاب النار في الآخرة.

قوله تعالى: {الله يَبْسُطُ الرزق لِمَنْ يَشَاء} يعني: يوسع الرزق لمن يشاء من عباده، {وَيَقْدِرُ} يعني: يقتر في الرزق.

يعني: يختار للغني الغنى، وللفقير الفقر، لأنه يعلم أن صلاحه فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت