فهرس الكتاب
وقال الكلبي: يعني: وتسكن، وترضى قلوبهم لمن يحلف لهم بالله {أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب} يعني: ترضى وتسكن قلوب المؤمنين {الذين كَفَرُواْ} يعني: صدقوا بالله، وبمحمد، وبالقرآن، {وَعَمِلُواْ الصالحات} يعني: الطاعات {طوبى لَهُمْ} يعني: غبطة لهم.
قال مجاهد: {طوبى لَهُمْ} يعني: الجنة.
ويقال: شجرة في الجنة.
قال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل.
قال: حدثنا محمد بن جعفر.
قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف.
قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي اليسر، عن مغيث بن سمي في قوله تعالى {طوبى لَهُمْ} قال: طوبى شجرة في الجنة ساقها من ذهب، الورقة منها تغطي الدنيا، ليس في الجنة منزل إلا وفيه غصن من أغصانها.
وقال أبو هريرة، {طوبى} شجرة في الجنة.
وقال قتادة: هي كلمة عربية، يقول الرجل: طوبى لك إذا أصبت خيراً.
وقال عكرمة: {طوبى لَهُمْ} أي: نعمّا لهم.
ويقال: {طوبى لَهُمْ} أي: خير لهم.
ثم قال تعالى: {وَحُسْنُ مَئَابٍ} يعني: حسن المرجع في الآخرة.
قوله تعالى: {كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِى أُمَّةٍ} يقول: هكذا بعثناك في أمة كما بعثنا إلى من كان قبلك من الرجال في الأمم الخالية {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا} يعني: قد مضت من قبل قومك {أُمَمٌ لّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ} يعني: أرسلناك لتقرأ عليهم {الذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} من القرآن {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بالرحمن} يعني: يجحدون، ويكذبون، وذلك أن عبد الله بن أمية المخزومي وأصحابه، قالوا: ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة الكذاب.
قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ رَبّى} يعني: قل يا محمد: الرحمن الذي تكفرون به، هو الله ربي الذي {لا إله إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} يعني: فوضت أمري إليه {وَإِلَيْهِ مَتَابِ} يعني: وإليه أتوب وأرجع.