فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239527 من 466147

يحتمل أن يكون جواب ما ذكر أهل التأويل، وجواب غير ذلك أيضًا؛ وهو طعنهم الرسل باكل والشرب والمشي في الأسواق، وسؤالهم الآيات التي سألوهم، وجواب إنكارهم الرسل من البشر يقول: لست أنت بأول رسول طعنت بما طعنك به قومك؛ ولكن كان قبلك رسل طعن قومهم بما طعن به قومك؛ وسألوهم من الآيات ما سأل به قومك؛ فلم يكن ذلك لهم عذرًا في رد ما ردوا وترك ما تركوا؛ بل نزل بهم العذاب، فعلى ذلك قومك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ) .

اختلف فيه: قال قائلون: لكل كتاب أجل؛ وهي: الكتب التي أنزلت على الرسل؛ يعمل بها إلى وقت؛ ثم تنسخ أو يترك العمل بها.

وقال قائلون: هو ما قال: لكل أجل كتاب؛ أي: لكل ذي أجل أجله؛ إلى وقت انقضائه؛ ليس يراد به الكتابة باليد؛ ولكن الإثبات؛ كقوله: (أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) أي: أثبت؛ ليس أن كتب هنالك باليد، فعلى ذلك قوله: (لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ) أي: إثبات إلى وقت.

ويحتمل قوله: لكل كتاب أجل؛ أي: لكل ما كتب له الأجل؛ وجعل له الوقت؛ من العذاب ينزل بالمعاندين والنصر للرسل؛ فإنه لا يكون قبل ذلك الوقت، ولا يتأخر أيضًا عن ذلك الوقت؛ وهو كقوله: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً...) الآية.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ(39)

قال قائلون: قوله: (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ) المحو - هاهنا -: أن أنشأه في الابتداء بمحو؛ ليس على أن كان مثبتًا فمحاه، ولكن أنشاه هكذا ممحوا؛ وهو كقوله: (فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ) ليس أنه كان منشأ كذا ثم محي؛ ولكن أنشأه في الابتداء ممحوًّا، وكقوله: (رَفَعَ السَّمَاوَاتِ) ليس أنها كانت موضوعة ثم رفعها؛ ولكن أنشأها مرتفعة كما هي، فعلى ذلك هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت