فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239526 من 466147

(حُكْمًا عَرَبِيًّا) قيل حكمة عربية، وكانت العرب لا تفهم الحكمة؛ أو أنزلنا ما فيه حكم. وتفسير قوله: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا) ما ذكر في آية أخرى؛ وهو قوله: (الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا) سمى القرآن حكما؛ لأنه للحكم أنزل.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) .

هذا يدل أنهم كانوا يدعونه إلى أن يشاركهم في بعض ما هم فيه.

(مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ) وينصرك ويمنعك من عذاب اللَّه.

(وَلَا وَاقٍ) يعني العذاب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً) .

قال بعض أهل التأويل: نزل هذا وذلك: أن اليهود عيَّروا رسول اللَّه، وطعنوا في كثرة النساء والأولاد؛ وقالوا: لو كان نبيا على ما يزعم لكان لا يمتع بالنساء؛ ولا يطلب الأولاد، كما يفعله غيره؛ وكانت النبوة تشغله عن ذلك. فأنزل اللَّه تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا. .) الآية، أي: الاستمتاع بالنساء واستكثاره أمنهن، - لم يمنع عن الاختصاص بالنبوة والرسالة، على ما لم يمنع غيره من الرسل الذين كانوا من قبله. واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ) .

أي: لا يملكون إنزال الآيات من أنفسهم؛ إنما يتولى اللَّه إنزالها إذا شاء ذلك؛ وهو كقول عيسى؛ حيث قال: (وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ...) الآية، أخبر أن ما يأتي من الآيات إنما يأتيها بإذن اللَّه وبأمره؛ لا من نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت