فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239525 من 466147

وقوله: (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ) تأويله - واللَّه أعلم - كأنه قال: والذين آتيناهم منافع الكتاب أُولَئِكَ يفرحون بما أنزل إليك، وهو ما قال في آية أخرى: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ) ، لأن أكثرهم لا يؤمنون بما أنزل على مُحَمَّد.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ) .

يحتمل: أهل الكتاب كانوا ينكرون بعض ما أنزل إليه؛ لا ينكرون كل ما أنزل إليه؛ وإنما ينكرون نعته وصفته؛ لأنهم كتموا نعته وصفته التي في كتبهم.

ويحتمل قوله: (وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ) مشركي العرب؛ وهم أيضًا أنكروا بعض ما أنزل إليه؛ وهو ما ذكر: (وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ) ، في قوله: (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا) ، ونحوه، لم ينكروا كله.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو) .

كأن هذا قاله على إثر قول كان منهم؛ كأنهم دعوه إلى أن يشاركهم في عبادة الأصنام، أو دعوه أن يكون على ما كان آباؤهم؛ فقال: قل إنما أمرت أن أعبد اللَّه وأمرت ألا أشرك به.

ويحتمل قوله: (وَلَا أُشْرِكَ بِهِ) قال ذلك من نفسه.

(إِلَيْهِ أَدْعُو) يقول: إلى توحيد اللَّه أدعو غيري ثم أخالف وأعبد غيره؟

(وَإِلَيْهِ مَآبِ) أي: إليه المرجع.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ(37)

أي: كما علمناك آدابًا وأعطيناك النبوة - كذلك أنزلنا عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت