فالهاء في"إليه"تعود على الحق ، وقيل: على محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل: على الإسلام . وقيل: على الله ، جل ذكره ، على معنى (إلى) دينه.
ثم بَيّن تعالى من ينيب إليه {الذين آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله} : أي: الذين
يتُوبون هم الذين آمنوا ، وتطمئن قلوبهم بذكر الله: أي: تسكُنُ ، وتستأنس بذكر الله.
قال سفي (ا) ن بن عيينة: {الذين آمَنُواْ} تطمئن قلوبهم/ بأمر الله وقضائه.
وقال قتادة: هشت قلوبهم إلى ذكر الله ، فاستأنست به.
قال الضحاك: {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله} : أي: تصدق قلوبهم بذكر الله والقرآن.
{أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب} : أي:"تستأنس ، وتسكن قلوب المؤمنين".
وقيل: عني به قلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
ثم قال تعالى: {الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات طوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} المعنى: الذين صدقوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، وعملوا الأعمال الصالحات {طوبى لَهُمْ} : أي: نِعم ما لهم . قاله عكرمة.
وقيل: معناه: غبطة لهم . قاله الضحاك.
وقال ابن عباس: فرحٌ لهم ، وقُرَّة عين.
وقال قتادة: معناه:"حسنى لهم ، وهي كلمة من كلام العرب".
وقيل: المعنى: أصابوا خيراً ، تقول العرب للرجل:"طوبى لك"أي: أصبت خيراً . وقال النخعي: {طوبى لَهُمْ} أي: خيراً لهم.
وقيل: هي اسم من أسماء الجنة . فالمعنى: الجنة لهم ، رُوي ذلك عن ابن عباس ، قال: طوبى لهم: اسم الجنة بالحبشية .
وروي عنه أيضاً: طويلة لهم: هي اسم أرض الجنة بالحبشية.
وقيل: طوبى لهم: اسم الجنة بالهندي [ة] .
وعن عكرمة أيضاً: طوبى لهم: الجنة لهم.
وعن ابن عباس: إنما طوبى لهم: اسم شجرة في الجنة.
وقال شهر بن حوشب: طوبى لهم شجرة في الجنة ، أغصانها من وراء سور الجنة.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: أنها شجرة في الجنة.