فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241999 من 466147

والمعنى أن هذه الأمم من الكثرة بحيث لا يعلم عددهم إلا الله جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أي بالحجج والدلائل الواضحات الباهرات القاطعات ومنها المعجزات فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ أي أخذوا أناملهم بأسنانهم تعجيبا، أو عضوا عليها تغيظا، أو أنهم بهذه العملية أشاروا إلى الرسل يأمرونهم بالسكوت، أو أنهم ردوا أيديهم في أفواه الرسل كيلا يتكلموا، أو أنهم ردوا أيديهم إلى أفواههم من أجل ألا يجيبوا الرسل جوابا إيجابيا. ورجح ابن كثير قول مجاهد: وهو أنهم كذبوهم وردوا عليهم قولهم بأفواههم، وعلى هذا القول يكون المعنى، فرد الأقوام أيادي الرسل أي نعمهم بأفواههم، أورد الأقوام قدراتهم وجعلوها في أفواههم بمعنى أن كل طاقاتهم سخروها للرد اللساني ابتداء وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ من الإيمان والتوحيد والعبادة وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ أي موقع في الريبة

قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ الاستفهام للإنكار أي إن وجود الله وإلهيته لا يحتملان الشك لظهور الأدلة فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي خالقهما يَدْعُوكُمْ أي إلى الإيمان والعبادة لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ أي إذا آمنتم وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى أي

إلى وقت في الدنيا قد سماه وبين مقداره. قالُوا أي كل قوم من الأقوام المكذبة إِنْ أَنْتُمْ أي ما أنتم إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا أي لا فضل بيننا وبينكم، ولا فضل لكم علينا، فلم تخصون بالنبوة دوننا، وكيف نتبعكم ونحن متساوون معكم في البشرية؟

تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ أي بحجة بينة.

وقد جاءتهم رسلهم بالبينات وإنما أرادوا آية يقترحونها تعنتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت