سُبْحَانَكَ: مفعول مطلق منصوب، وعامله محذوف وجوبًا. وهو تعجب من عظم الأمر، أو ممن تفوّه به، أو تنزيه لله عن أن تكون حرمة نبيِّه كما قيل فيها. وجعله أبو السعود تقريرًا لما قبله، وتمهيدًا لقوله تعالى:"هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ". والكاف: في محل جر بالإضافة. هذا: الهاء: للتنبيه. ذَا: في محل رفع مبتدأ. بهتان: خبر مرفوع. عَظِيمٌ: نعت مرفوع.
* قوله:"هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ"يجوز أن يكون تذييلًا مسوقًا من جهته تعالى، فلا محل له من الإعراب، أو داخلًا في حيّز كلام مسوق من جهتهم كان ينبغي أن يقولوه، فهو في محل نصب.
* قوله:"مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ ..."في محل نصب مقول القول.
* قوله:"وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ..."استئناف مقرر لما قبله، فلا محل له من الإعراب.
{يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) }
يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا:
يَعِظُكُمُ: مضارع مرفوع. والكاف: في محل نصب مفعول به.
أَن تَعُودُوا: أن: حرف مصدري ناصب. تعودوا: مضارع منصوب، وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل."وأن تعودوا"مصدر مؤول.
-وفي المحل الإعرابي للمصدر المؤول ما يأتي أقوال:
أولها: أنه على تقدير مضاف محذوف، وهو (كراهة أن تعودوا) فهو في محل نصب مفعول لأجله. قال الشهاب:"لما كان هذا مفعولًا له، وليس للوعظ، بل لعدمه قدروا في أمثاله مضافًا، وهو (كراهية) ؛ ليصح أن يكون مفعولًا لأجله، كما قدّر في قوله:" {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء/ 176] ، ولم يذكر أبو حيان غيره.
الثاني: أنه في محل نصب على نزع الخافض، وقدَّره بعضهم باللام أي (لئلا تعودوا) . وجوّزوا التقدير بـ (في) ، أي يعظكم الله في العود، أي في شأنه وما فيه من الإثم والمضرة.
الثالث: أن فعل الوعظ مضمن معنى الزجر بفعل يتعدى بـ"عن؛ أي يزجركم بالوعظ عن العود."
لِمِثْلِهِ أَبَدًا: لِمِثْلِهِ: جار ومجرور، وهو متعلق بـ"تَعُودُوا". والهاء: في محل جر بالإضافة. أَبَدًا: ظرف زمان منصوب. قال أبو السعود: أي مدة حياتكم.
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: