فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318091 من 466147

بصددها (رقم(43) من سورة النور) التي أكدت إزجاء السحاب , ثم التأليف بينه , ثم جعله ركاما , ثم إنزال الودق من خلاله , وفصل بين المراحل الثلاث الأولي بحرف العطف (ثم) الذي يفيد الترتيب مع التراخي لأن كل مرحلة منها تستغرق فترة زمنية حتي تتم , فلما وصل إلي المرحلة الرابعة فصلها بحرف العطف (فـ) والذي من معانيه الترتيب مع التعقيب لأن نزول المطر بإذن الله (تعالي) يتم بعد إتمام عملية الركم مباشرة , وأن هذا الماء ينزل من خلال وسط قاعدة السحابة الركامية أولا وهي منطقة ضعف تنتج عن توقف اندفاع تيارات الهواء الصاعد أو ضعفها , وغلبة تيار الهواء الهابط عليها , ثم بعد ذلك ينزل من جوانب قاعدة السحابة أو منها كلها.

كذلك فإن وصف السحب الركامية بلفظ الجبال , وقصر نزول البرد عليها , وحدوث البرق بلمعانه الخاطف , ونسبة البرق إلي البرد , كل ذلك من الحقائق العلمية التي لم تصل إليها المعارف المكتسبة إلا بعد مجاهدة طويلة استغرقت آلاف العلماء , ومئات السنين حتي تبلور شيء من فهم الإنسان لها في العقود المتأخرة من القرن العشرين , وسبق القرآن الكريم بالإشارة إليها في آية واحدة نري فيها من الإيجاز , والشمول , والكمال , والجمال , والدقة في التعبير والإحاطة بالمعاني مالا يقدر عليه إلا الله الخالق (سبحانه وتعالي) فلم يكن لأحد من البشر إدراك لهذه الحقائق الكونية إلا في العقود الثلاثة الماضية , فصلي الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد الذي تلقي هذا القرآن عن ربه , والحمد لله الذي أنزل هذا القرآن بعلمه , وحفظه بوعده وعهده. انتهى انتهى. الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية.

بقلم الدكتور: زغلول النجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت