فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318350 من 466147

{والله يَهْدِى مَن يَشَاء} أي يرشد من كان أهلاً لذلك {إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ} يعني: دين مستقيم وهو دين الإسلام.

قوله عز وجل: {وَيِقُولُونَ امَنَّا بالله وبالرسول} قال مقاتل نزلت في شأن بشر المنافق وذلك أن رجلاً من اليهود كانت بينه وبين خصومة ، وأن اليهودي دعا بشراً إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقال بشر ، نتحاكم إلى كعب بن الأشرف ، فإنَّ محمداً يحيف علينا فنزل: {وَإِذَا دُعُواْ إِلَى الله وَرَسُولِهِ} وقال في رواية أخرى: كان عثمان بن عفان رضي الله عنه اشترى أرضاً من عليّ ، فَنَدَّمَهُ قومه ، وقالوا: عمدت إلى أرض سَبْخَةٍ لا ينالها الماء فاشتريتها: رُدَّها عليه ، فقال: قد ابتعتها منه ، فقالوا: ردها ، فلم يزالوا به حتى أتاه فقال: اقبض مني أرضك ، فإني قد اشتريتها ، ولم أرضها لأنه لا ينالها الماء ، فقال له عليّ رضي الله عنه: بل اشتريتها ورضيتها وقبضتها مني ، وأنت تعرفها ، وتعلم ما هي ، فلا أقبلها منك.

قال: فدعا عليٌّ عثمان رضي الله عنهما أن يخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال قوم عثمان: لا تخاصمه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فإن أنت خاصمته إليه قَضَى له عليك ، وهو ابن عمه ، وأكرم عليه منك ، ثم اختصما إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقضى لعليّ على عثمان ، فنزل في قوم عثمان {وَيِقُولُونَ امَنَّا بالله وبالرسول} {وَأَطَعْنَا} يعني: صدقنا بالله وبالرسول ، وأطعنا.

{ثُمَّ يتولى فَرِيقٌ مّنْهُمْ} أي يعرض عن طاعتهما طائفة منهم {مِن بَعْدِ ذلك} الإقرار {وَمَا أُوْلَئِكَ بالمؤمنين} يعني: بمصدقين.

قال بعضهم: هذا التفسير الذي ذكره الكلبي غير صحيح ، لأن قوم عثمان إن كانوا مؤمنين من الذين هاجروا معه إلى المدينة ، وقد ذكر أنهم ليسوا بمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت