فهرس الكتاب
وقال بعضهم هو الصحيح لأن قوم عثمان بعضهم منافقون مبغضون لبني هاشم لعداوة كانت بينهم في الجاهلية ، وكان عثمان يميل إلى قرابته ، ولا يعرف نفاقهم.
ويقال: {وَمَا أُوْلَئِكَ بالمؤمنين} يعني: ليس عملهم عمل المؤمنين المخلصين.
ثم قال عز وجل: {وَإِذَا دُعُواْ إِلَى الله وَرَسُولِهِ} يعني: إلى حكم الله ورسوله ويقال: إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم {لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} يعني: ليقضي بينهم بالقرآن {إِذَا فَرِيقٌ مّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ} يعني: طائفة منهم معرضون عن طاعة الله ورسوله.
قوله عز وجل: {وَإِن يَكُنْ لَّهُمُ الحق} يعني: القضاء {يَأْتُواْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ} يعني: خاضعين ، مسرعين ، طائعين قال الزجاج: الإذعان الإسراع مع الطاعة.
ثم قال: {أَفِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} أي: شك ونفاق {أَمِ ارتابوا} يعني: شكوا في القرآن {أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ الله عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ} يعني: يجور الله عليهم ورسوله.
قال بعضهم: اللفظ لفظ الاستفهام ، والمراد به الإفهام ، فكأن الله تعالى يعلمنا بأن في قلوبهم مرضاً ، وأنهم شكوا.
ويقال في قلوبهم مرض ، يعني: بل في قلوبهم مرض أم {ارتابوا} بل شكوا ونافقوا.
ثم قال تعالى: {بَلْ أُوْلَئِكَ هُمُ الظالمون} يعني: هم الظالمون لا النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم قال عز وجل: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المؤمنين} يعني: المصدقين {إِذَا دُعُواْ إِلَى الله وَرَسُولِهِ} يعني: إلى كتاب الله ورسوله يعني: أمر رسوله {لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} يعني: ليقضي بينهم بالقرآن {أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} أي: سمعنا قول النبي صلى الله عليه وسلم وأطعنا أمره ، فإن فعلوا ذلك {وأولئك هُمُ المفلحون} يعني: الناجون الفائزون.