فهرس الكتاب
ثم قال عز وجل: {وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ} يعني: يطع الله في الفرائض، ويطع الرسول في السنن.
{وَيَخْشَ الله} فيما مضى {وَيَتَّقْهِ} فيما يستقبل {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفائزون} أي الناجون.
وروي عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ} فيوحده، ورسوله فيصدقه بالرسالة، ويخشَ الله فيما مضى من ذنوبه، ويتقه فيما بقي من عمره، فأولئك هم الفائزون، يعني: الناجون من العذاب آمنون عند سكرات الموت.
قال: فلما نزلت هذه الآية أقبل، عثمان إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله إن شئت لأخرجن من أرضي ولأدفعنها إليه، وحلف على ذلك، فمدحه الله عز وجل بذلك فقال عز وجل: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم} . انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 512 - 520}