فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318587 من 466147

قوله: {فِي بُيُوتٍ} المراد بها جميع المساجد، وقيل خصوص مساجد أربع: الكعبة ومسجد المدينة وبيت المقدس وقباء، لأنه لم يبنها إلا نبي، فالكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل، وبيت المقدس بناه داود وسليمان، ومسجد المدينة وقباء بناهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأقرب الأول، لأن العبرة بعموم اللفظ.

قوله: (يتعلق بيسبح الآتي) أي سواء قرئ ببنائه للفاعل أو المفعول، وكرر الظرف وهو قوله فيها اعتناء بشأن المساجد، لما ورد: بيوت الله في الأرض تضيء لأهل السماء، كما تضيء النجوم لأهل الأرض، ويصح أن يكون متعلقاً بمحذوف دل عليه قوله: {يُسَبِّحُ} والتقدير سبحوا ربكم في بيوت، وعلى هذين فالوقف على عليم، ويصح أن يكون الجار والمجرور صفة لمشكاة أو لمصباح أو لزجاجة، أو متعلق بتوقد، وعلى هذه الأربعة لا توقف على عليم.

قوله: {أَذِنَ اللَّهُ} أي أمر، والجملة صفة لبيوت، و {أَن} وما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بالباء المقدرة، والتقدير أمر الله برفعها.

قوله: (تعظم) أي حساً ومعنى، فالتعظيم الحسي رفعها بالبنيان المتين الحسن، مساوياً لبنيان البلد أو أعلى، ولا منافاة بين هذا، وقوله عليه الصلاة والسلام:"إذا ساء عمل قوم زخرفوا مساجدهم"لأن المنهي عنه الزخرفة والتزويق، لا حسن البنيان واتقانه، ومن التعظيم الحسي، تطهيرها من الأقذار والنجاسات، قال القرطبي: كره بعض أصحابنا تعليم الصبيان في المساجد، لأنهم لا يتحرزون عن الأقذار والأوساخ، فيؤدي ذلك إلى عدم تنظيف المساجد، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتنظيفها وتطييبها فقال:"جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينيكم وسل سيفوكم وإقامة حدودكم ورفع أصواتكم وخصوماتكم، وجمروها في الجمع واجعلوا لها على أبوابها المطاهر". والتعظيم المعنوي بترك اللهو واللعب الحديث الدنيوي، وغير ذل بما لا ينبغي.

قوله: {وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} أي بأي ذكر كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت