قوله: (بفتح الموحدة وكسرها) أي فهما قراءتان سبعيتان، فعل الفتح يكون نائب الفاعل أحد المجرورات الثلاث، والأول أولى، ولذا اقتصر عليه المفسر، و {رِجَالٌ} فاعل فعل محذوف، أو خبر لمحذوف تقديره يحسبه أو المسبح، وعليه فالوقف على {الآصَالِ} وعلى الكسر، فرجال فاعله، ولا يوقف على {الآصَالِ} .
قوله: (أي يصلي) فسر التسبيح بالصلاة لاشتمالها عليه، واختلف في المراد بالصلاة، فقيل المراد الصبح في الغدو، وباقي الخمس في الآصال، وقد أشار لهذا المفسر بقوله: (من بعد الزوال) وقيل المراد صلاة الصبح والعصر لما قيل: إنهما الصلاة الوسطى.
قوله: (مصدر) أي في الأصل، أما هنا فالمراد منه الأزمنة.
قوله: (أي البكر) أي وهي أوائل النهار، وقوله: (العشايا) هي أواخر النهار.
قوله: {رِجَالٌ} خصوا بالذكؤ، لأن شأنهم حضور المساجد للجمعة والجماعة.
قوله: (شراء) خص التجارة بالشراء، وإن كان لفظ التجارة يقع على البيع أيضاً لذكره البيع بعده، وقيل المراد بالتجارة حقيقتها، ويكون خص البيع بالذكر، لأن الاشتغال به أعظم، لكون الربح الحاصل من البيع ناجزاً محققاً، والربح الحاصل من الشراء مشكوك فيه مستقبل فلا يكاد يشغله.
قوله: {عَن ذِكْرِ اللَّهِ} أي عن حقوق الله صلاة أو غيرها، فقوله: {وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَآءِ الزَّكَاةِ} من ذكر الخاص بعد العام اعتناء بشأنهما، فإن المواظب عليهما كامل الإيمان.
قوله: {وَإِقَامِ الصَّلاَةِ} أي أدائها في أوقاتها بشروطها وأركانها وآدادبها.
قوله: {يَخَافُونَ يَوْماً} أي هؤلاء الرجال، وإن أكثروا الذكر والطاعات، فإنهم مع ذلك وجلون خائفون من الله سبحانه وتعالى، لعلمهم بأنهم ما عبدوه حق عبادته.
قوله: (بين النجاة والهلاك) راجع لتقلب القلوب، وقيل معنى تقلب القلوب، ارتفاعها إلى الحناجر، فلا تنزل ولا تخرج من شدة الهول.
قوله: (بين ناحية اليمين والشمال) وقيل تقلب الأبصار، شخوصها من هول الأمر وشدته.
قوله: {لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ} اللام للعاقبة والصيرورة، أي إن مآل أمرهم وعاقبته الجزاء الحسن، وليست لام العلة، لأن هذه مرتبة عامة المؤمنين، وتلك الأوصاف إنما هي لكامل الإيمان.