فهرس الكتاب
وروى النسائي عن أبي] الطفيل رضي الله تعالى عنه قال: لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة، وكانت بها العُزَّى، فأتاها خالد وكانت على ثلاث سمرات، فقطع السمرات، وهدم الذي كان عليها، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال:"ارْجِعْ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تَصْنع شَيْئًا".
فرجع خالد، فلما أبصرته السَّدَنَة أمعنوا في الحيل وهم يقولون:"يا عُزَّى! يا عُزَّى!"، فأتاها خالد، فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحفن التراب على رأسها، فغمسها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال:"تِلْكَ الْعُزى".
وأما مَناةُ: فقال ابن إسحاق: إن عمرو بن لحي نصب مَناة على ساحل البحر مما يلي قديد، وهي التي كانت للأزد وغسان يحجونها ويعظمونها، فإذا طافوا بالبيت، وأفاضوا من عرفات، وفرغوا من مني، لم يحلقوا إلا عند مناة، وكانوا يهلون بها.
وقال محمَّد بن السائب الكلبي: كانت مَناة شجرة لهذيل، وكانت هذيل. رواهما الأزرقي.
وروى عبد الرزاق، وابن جرير عن قتادة رحمه الله تعالى: أن
اللاَّت كانت لأهل الطائف، والعُزَّى كانت لقريش ببطن نخلة، ومَناة كانت للأنصار بقديد.
وروى عبد بن حميد، وابن جرير عن أبي صالح: قال اللاَّت التي كان يقوم على آلهتهم، وكان يَلُتَّ لهم السويق، والعُزَّى بنخلة، نخلة كانت يعلقون السيور والعهن عليها، ومَناة حجر بقديد.
وأما الْخَلَصة: - بفتحتين، وبضمتين - ونَهيك، ومُطعم الطير: فروى الأزرقي عن ابن إسحاق قال: نصب عمرو بن لحي الخلصة بأسفل مكة، وكانوا يلبسونها القلائد، ويهدون لها الشعير والحنطة، ويصبون عليها، ويحلفون لها، ويعلقون عليها بيض النعام.
قال: ونصب على الصفا صنماً يقال له: نَهيك، ومجاود الريح.
ونصب على المروة صنمًا يقال له: مُطعم الطير.
وذو الخلصة؛ قال في"القاموس": بيت] كان يدعى الكعبة اليمانية بخثعم، كان فيه صنم اسمه الخلصة، أو لأنه كان منبت الخلصة، وهي واحدة الخلص - بفتحتين - وهو شجر كالكرم يتعلق بالشجر فيعلو، طيب الرائحة، حَبّهُ كخرز العقيق.