تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الرعد/ 33"فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ". وسبقت الإحالة في هذه السورة الآية/ 44.
ووقفوا عند قوله:"مِنْ سَبِيلٍ"فذكروا وجهين:
1 -سبيل: مبتدأ مجرور لفظًا مرفوع محلًّا و"مِن"زائدة، وخبره"لَهُ"متعلِّق بمحذوف.
2 -أو هو فاعل بالظرف. أي: بمتعلِّق الظرف، والتقدير: فما استقرَّ له سبيل. ويكون الجارّ والمجرور متعلِّقًا بـ"استقر".
{اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ (47) }
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ. . .:
اسْتَجِيبُوا: فعل أمر. والواو: في محل رفع فاعل. لِرَبِّكُمْ: جارّ ومجرور. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة، والجارّ متعلِّق بـ"اسْتَجِيبُوا".
مِنْ قَبْلِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"اسْتَجِيبُوا".
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ:
أَنْ: حرف مصدري ونصب. يَأْتِيَ: فعل مضارع منصوب. يَوْمٌ: فاعل مرفوع.
* وجملة"يَأْتِيَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أَنْ"وما بعدها في محل جَرٍّ بالإضافة إلى"قَبْلِ".
لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ:
لَا: نافية للجنس. مَرَدَّ: اسم"لَا"مبني على الفتح في محل نصب.
لَهُ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف خبر. مِنَ اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور. وفي تعلُّقه ما يأتي:
1 -يجوز تعلُّقه بالفعل"يَأْتِيَ"، أي: يأتي من الله يوم لا مَرَدّ له.
2 -يجوز أن يتعلَّق بمحذوف يدلُّ عليه"لَا مَرَدَّ لَهُ"، أي: لا يَرُدّ ذلك اليوم مما حكم الله به.
3 -جَوَّز الزمخشري أن يتعلَّق بـ"لَا مَرَدَّ"؛ فهو من صِلَته. ورَدّ أبو حيان هذا الوجه فقال:"وليس الجيِّد؛ إذ لو كان من صلته لكان معمولًا له، فكان يكون معربًا منونًا".
4 -يجوز أن يكون متَّصِلًا بمحذوف على أنه صفة بعد صفة لـ"يوم". ذكره الهمذاني.
ووجدتُ عند ابن الأنباري نصًّا قيمًا لم أجده عند غيره، جاء فيه:
"لَا مَرَدَّ"مبني مع"لَا"على الفتح. .