فعلى هذا إن كان اللام للتعليل يكون المعلل محذوفاً أي لتؤمنوا بالله وكيت وكيت فعل ذلك الإرسال أو للأمر على طريقة {فبذلك فلتفرحوا} [يونس: 58] على قراءة التاء الفوقانية فقيل هو على معنى قل لهم: لتؤمنوا الخ، وقيل: هو للأمة على أن خطابه صلى الله عليه وسلم منزل منزلة خطابهم فهو عينه ادعاء، واللام متعلقة بأرسلنا، ولا يعترض عليه بما قرره الرضى وغيره من أنه يمتنع أن يخاطب في كلام واحد اثنان من غير عطف أو تثنية أو جمع لأنه بعد التنزيل لا تعدد، وجوز أن يكون ذلك لأنهم حينئذ غير مخاطبين في الحقيقة فخطابهم في حكم الغيبة، وقيل: الامتناع المذكور مشروط بأن يكون كل من المخاطبين مستقلاً أما إذا كان أحدهما داخلا في خطاب الآخر فلا امتناع كما يعلم من تتبع كلامهم، وحينئذ يجوز أن يراد خطاب الأمة أيضاً من غير تغليب، والكلام في ذلك طويل وما ذكر سابقاً سالم عن القال والقيل {وَرَسُولِهِ وَتُعَزّرُوهُ} أي تنصروه كما روي عن جابر بن عبد الله مرفوعاً وأخرجه جماعة عن قتادة، والضمير لله عز وجل، ونصرته سبحانه بنصره دينه ورسوله صلى الله عليه وسلم {وَتُوَقّرُوهُ} أي تعظموه كما قال قتادة وغيره، والضمير له تعالى أَيضاً، وقيل: كلا الضميرين للرسول صلى الله عليه وسلم وروي عن ابن عباس، وزعم بعضهم أنه يتعين كون الضمير في {تعزروه} للرسول عليه الصلاة والسلام لتوهم أن التعزير لا يكون له سبحانه وتعالى كما يتعين عند الكل كون