29 كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ في الحديث «1» : «يجيب داعيا ، ويفك عانيا ، ويتوب على قوم ويغفر لقوم» .
وقال سويد «2» بن جبلة - وكان من التابعين -: يعتق رقابا ، ويفحم [94/ ب] عقابا/ ويعطي رغابا «3» .
31 سَنَفْرُغُ لَكُمْ: نقصدكم ونعمد إليكم «4» ، وهذا اللّفظ من أبلغ التهديد والوعيد نعمة من اللّه للانزجار عن المعاصي ، وفي إقامة الجزاء أعظم النعمة «5» ، ولو ترك لفسدت الدنيا والآخرة ، ووصف الجن والإنس ب «الثقلين» لعظم شأنهما ، كأن ما عداهما لا وزن له بالإضافة إليهما.
33 لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ أي: حيث ما كنتم شاهدتم حجّة للّه وسلطانا يدل على أنّه واحد «6» .
(1) أخرجه الطبري في تفسيره: 27/ 135 عن مجاهد ، وعبيد بن عمير باختلاف في بعض ألفاظه.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: (7/ 699 ، 700) ، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، والبيهقي عن عبيد بن عمير.
(2) هو سويد بن جبلة الفزاري.
يروى عن العرباض بن سارية وعمرو بن عنبسة ، روى عنه لقمان بن عامر الوصابي وأبو المصبح ، المقرئ ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري: 4/ 146 ، والجرح والتعديل:
4/ 236 ، والثقات لابن حبان: 4/ 325.
(3) نقل الماوردي هذا الأثر في تفسيره: 4/ 153 عن سويد بن جبلة.
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 7/ 700 ، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن سويد.
(4) ذكره الزجاج في معانيه: 5/ 99 وقال: «و الفراغ في اللّغة على ضربين ، أحدهما: الفراغ من شغل ، والآخر: القصد للشيء ، تقول: قد فرغت مما كنت فيه ، أي: قد زال شغلي به ، ويقال: سأتفرغ لفلان ، أي: سأجعل قصدي له» .
وانظر تفسير الماوردي: 4/ 154 ، وتفسير البغوي: 4/ 270 ، وتفسير القرطبي:
(5) في «ك» : النعم.
(6) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: 5/ 99 ، وانظر تفسير البغوي: 4/ 271 ، وتفسير القرطبي: 17/ 170.