وقراءة الكوفيين غير الكسائي وله الجواري المنشئات يجعلونها فاعلة و «المنشأات» قراءة أهل المدينة وأبي عمرو، وهي أبين. فأما ما روي عن عاصم الجحدري أنه قرأ المنشيّات فغير محفوظ لأنه إن أبدل الهمزة قال: المنشيات وإن خفّفها جعلها بين الألف والهمزة فقال: المنشاءات وهذا المحفوظ من قراءته. كالأعلم في موضع نصب على الحال.
[سورة الرحمن (55) : آية 26]
{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) }
الضمير يعود على الأرض وضعها أي كلّ من على الأرض يفنى ويهلك.
والأصل: فاني استثقلت الحركة في الياء فسكّنت ثم حذفت لسكونها وسكون التنوين بعدها.
[سورة الرحمن (55) : الآيات 27 إلى 28]
{وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالْإِكْرَامِ (27) فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) }
{ذُو} من نعت وجه لأن المعنى ويبقى ربّك، كما تقول: هذا وجه الأرض.
وفي قراءة ابن مسعود ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام من نعت ربّك.
[سورة الرحمن (55) : آية 29]
{يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) }
{يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} مذهب قتادة وليس بنصّ قوله يفزع إليه أهل السماوات
وأهل الأرض في حاجاتهم لا غناء بهم عنه. {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} أي في شأنهم وصلاحهم وتدبير أمورهم.
[سورة الرحمن (55) : الآيات 31 إلى 32]
{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ (31) فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (32) }