قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْحَبُّ) يُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى «النَّخْلِ» (وَالرَّيْحَانُ) كَذَلِكَ. وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ؛ أَيْ وَخَلَقَ الْحَبَّ ذَا الْعَصْفِ، وَخَلَقَ الرَّيْحَانَ.
وَيُقْرَأُ: الرَّيْحَانِ، بِالْجَرِّ، عَطْفًا عَلَى الْعَصْفِ.
قَالَ تَعَالَى: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ(14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَالْفَخَّارِ) : هُوَ نَعْتٌ لِصَلْصَالٍ. وَ (مِنْ نَارٍ) : نَعْتٌ لِمَارِجٍ.
قَالَ تَعَالَى: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ(17) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ (20 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ) : أَيْ هُوَ رَبُّ. وَقِيلَ: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ «مَرَجَ» .
وَ (يَلْتَقِيَانِ) : حَالٌ. وَ (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «يَلْتَقِيَانِ» .
وَ (لَا يَبْغِيَانِ) : حَالٌ أَيْضًا.
قَالَ تَعَالَى: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ(22 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا) قَالُوا: التَّقْدِيرُ مِنْ أَحَدِهِمَا:
قَالَ تَعَالَى: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ(24) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْمُنْشَآتُ) : بِفَتْحِ الشِّينِ وَهُوَ الْوَجْهُ. (فِي الْبَحْرِ) : مُتَعَلِّقٌ بِهِ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِهَا؛ أَيْ تُنْشِئُ الْمَسِيرَ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وَ (كَالْأَعْلَامِ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «الْمُنْشَآتُ» . وَالْهَاءُ فِي «عَلَيْهَا» لِلْأَرْضِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ(27 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذُو الْجَلَالِ) بِالرَّفْعِ وَهُوَ نَعْتٌ لِلْوَجْهِ، وَبِالْجَرِّ نَعْتٌ لِلْمَجْرُورِ.
قَالَ تَعَالَى: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ(29 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كُلَّ يَوْمٍ) : هُوَ ظَرْفٌ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ «هُوَ فِي شَأْنٍ» ؛ أَيْ يُقَلِّبُ الْأُمُورَ كُلَّ يَوْمٍ.