فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431631 من 466147

يقال: إن أنفق على متعلم وأعطى أجرة على تعليمة علمه وثانيهما: أن المفعول الثاني لا بد منه وهو جبريل وغيره من الملائكة علمهم القرآن ثم أنزله على عبده كما قال تعالى: {نَزَلَ بِهِ الروح الأمين * على قَلْبِكَ} [الشعراء: 193 ، 194] ويحتمل أن يقال: المفعول الثاني هو محمد صلى الله عليه وسلم ، وفيه إشارة إلى أن القرآن كلام الله تعالى لا كلام محمد ، وفيه وجه ثالث: وهو أنه تعالى علم القرآن الإنسان ، وهذا أقرب ليكون الإنعام أتم والسورة مفتتحة لبيان الأعم من النعم الشاملة.

المسألة الرابعة:

لم ترك المفعول الثاني ؟ نقول: إشارة إلى أن النعمة في تعميم التعليم لا في تعليم شخص دون شخص ، يقال: فلان يطعم الطعام إشارة إلى كرمه ، ولا يبين من يطعمه.

المسألة الخامسة:

ما معنى التعليم ؟ نقوله على قولنا له مفعول ثان إفادة العلم به ، فإن قيل: كيف يفهم قوله تعالى: {عَلَّمَ القرءان} مع قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ الله} ؟ [آل عمران: 7] نقول: من لا يقف عند قوله: {إِلاَّ الله} ويعطف: {الراسخون} على الله عطف المفرد على المفرد لا يرد عليه هذا ، ومن يقف ويعطف قوله تعالى: {والراسخون فِي العلم} على قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ} عطف جملة على جملة يقول: إنه تعالى علم القرآن ، لأن من علم كتاباً عظيماً ووقع على ما فيه ، وفيه مواضع مشكلة فعلم ما في تلك المواضع بقدر الإمكان ، يقال: فلان يعلم الكتاب الفلاني ويتقنه بقدر وسعه ، وإن كان لم يعلم مراد صاحب الكتاب بيقين ، وكذلك القول في تعليم القرآن ، أو تقول: لا يعلم تأويله إلا الله وأما غيره فلا يعلم من تلقاء نفسه مالم يعلم ، فيكون إشارة إلى أن كتاب الله تعالى ليس كغيره من الكتب التي يستخرج ما فيها بقوة الذكاء والعلوم.

ثم قال تعالى: {خَلَقَ الإنسان * عَلَّمَهُ البيان} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت