ما المراد من الإنسان ؟ نقول: هو الجنس ، وقيل: المراد محمد صلى الله عليه وسلم ، وقيل: المراد آدم والأول أصح نظراً إلى اللفظ في {خُلِقَ} ويدخل فيه محمد وآدم وغيرهما من الأنبياء.
المسألة الرابعة:
ما البيان وكيف تعليمه ؟ نقول: من المفسرين من قال: البيان المنطق فعلمه ما ينطق به ويفهم غيره ما عنده ، فإن به يمتاز الإنسان عن غيره عن الحيوانات ، وقوله: {خَلَقَ الإنسان} إشارة إلى تقدير خلق جسمه الخاص ، و {عَلَّمَهُ البيان} إشارة إلى تميزه بالعلم عن غيره.
وقد خرج ما ذكرنا أولاً أن البيان هو القرآن وأعاده ليفصل ماذكره إجمالاً بقوله تعالى: {عَلَّمَ القرءان} كما قلنا في المثال حيث يقول القائل: علمت فلاناً الأدب حملته عليه ، وعلى هذا فالبيان مصدر أريد به ما فيه المصدر ، وإطلاق البيان بمعنى القرآن على القرآن في القرآن كثير ، قال تعالى:
{هذا بَيَانٌ لّلنَّاسِ} [آل عمران: 138] وقد سمى الله تعالى القرآن فرقاناً وبياناً والبيان فرقان بين الحق والباطل ، فصح إطلاق البيان ، وإرادة القرآن.
المسألة الخامسة: