وقيل أنه حج مع ابن المنكدر شابان، فكانا إذا رأيا امرأة جميلة قالا: قد أبرقنا، وهما يظنان أن ابن المنكدر لا يفطن، فرأيا قبة فيها امرأة، فقالا: بارقة، وكانت قبيحة، فقال ابن المنكدر: بل صاعقة.
وكان أصحاب أبي علي الثقفي إذا رأوا امرأة جميلة يقولون: حجّة، فعرضت لهم قبيحة، فقالوا: داحضة.
وكتب إبراهيم بن المهدي: إياك والتتبع لوحشيّ الكلام طمعا في نيل البلاغة، فإن ذلك العناء الأكبر، وعليك بما سهل مع تجنبك الألفاظ السفل.
ويقال: القول على حسب همة القائل يقع والسيف بقدر عضد الضارب يقطع.
وقال الأحنف: سمعت كلام أبي بكر حتى مضى، وكلام عمر حتى مضى، وكلام عثمان حتى مضى، وكلام علي حتى مضى رضي الله تعالى عنهم، ولا والله ما رأيت فيهم أبلغ من عائشة.
وقال معاوية رضي الله تعالى عنه: ما رأيت أبلغ من عائشة رضي الله تعالى عنها، ما أغلقت بابا فأرادت فتحه إلا فتحته، ولا فتحت بابا فأرادت إغلاقه إلا أغلقته.