فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431827 من 466147

خَلَقَ الْإِنْسانَ* عَلَّمَهُ الْبَيانَ قال الحسن البصري: يعني النطق، ورجح ابن كثير ذلك فقال: (لأن السياق في تعليمه تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق، وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين على اختلاف مخارجها وأنواعها) . أقول: وفي كتابنا: (الرسول صلى الله عليه وسلم) بينا في مقدمته أن الإنسان مخلوق متفرد، ومن جملة تفرده تفرده بالبيان، فكل الحيوانات لا تخرج إلا أصواتا مبهمة، ومن يخرج حرفا كالببغاء يخرجه محاكاة، أما الإنسان فإنه يخرج أصواتا مبهمة، ويخرج ثمانية وعشرين حرفا تتركب منها مليارات المليارات من الكلمات في كل لغات العالم، والملاحظ هاهنا أن خلق الإنسان ذكره الله عزّ وجل بين تعليمين: تعليمه القرآن، وتعليمه البيان، وفي ذلك إشارة إلى أن ميزة الإنسان الأساسية استعداده للعلم، وتقديمه ذكر القرآن يفيد أن أعظم ما يتعلمه الإنسان القرآن، والتصريح بخلق الله الإنسان رد على من يزعم أن إنساننا الحالي لم يكن بخلق الله المباشر. وبعد ما مر تبدأ السورة تعرض علينا تتمة آلاء الله على الإنسان

الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ أي: بحساب معلوم، وتقدير سوي، وفي ذلك منافع للناس لا تحصى: منها أنه لولا ذلك لما أمكنت الحياة أصلا، ومنها أن يعلم الإنسان - بواسطة ذلك - عدد السنين والحساب. قال ابن كثير: (أي يجريان متعاقبين بحساب مقنن لا يختلف ولا يضطرب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت