فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431842 من 466147

أبى لك ذمّ النّاس يا توب كلّما ... ذكرت سماحٌ حين تأوى الأرامل

فلا يبعدنك الله يا توب إنّما ... لقيت حمام الموت والموت عاجل

ولا يبعدنك الله يا توب إنّما ... كذاك المنايا عاجلات وآجل

ولا يبعدنك الله يا توب والتقت ... عليك الغوادي المدجنات الهواطل

فخرجت في هذه الأبيات من تكرار إلى تكرار لاختلاف المعاني التي عددتها على نحو ما ذكرناه ..

وقال الحارث بن عباد وكان قاضي العرب قربا مربط النعامة مني لقحت حرب وائل عن حيال ثم كرر قوله قربا مربط النعامة في أبيات كثيرة من القصيدة للمعنى الذي ذكرناه ..

وقالت ابنة عم للنعمان بن بشير ترثي زوجها:

وَحَدّثَني أصْحابُهُ أنّ مالِكاً ... أقامَ، ونادَى صَحَبَهُ بِرَحيلِ.

وَحَدّثَني أصْحابُهُ أنّ مالِكاً ... ضَرُوبٌ بِنَصْلِ السيفِ غيرُ نكولِ.

وَحَدّثَني أصْحابُهُ أنّ مالِكاً ... خَفِيفٌ على الأحْداثِ غيرُ ثَقيلِ.

وَحَدّثَني أصْحابُهُ أنّ مالِكاً ... صرومٌ كماضي الشّفرَتينِ صَقيلِ.

وهذا المعنى أكثر من أن نحصيه وهذا هو الجواب عن التكرار في سورة المرسلات بقوله - عزَّ وجلَّ - (ويل يومئذ للمكذبين) ..

فإن قيل إذا كان الذي حسن التكرار في سورة الرحمن ما عدده من الآيات ومن نعمه فقد عدد في جملة ذلك ما ليس بنعمة وهو قوله (يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران) وقوله (هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن) ..

فكيف يحسن أن يقول بعقب هذا (فبأي آلاء ربكما تكذبان) وليس هذا من الآلاء والنعم ..

قلنا الوجه في ذلك أن فعل العقاب وإن لم يكن نعمة فذكره ووصفه والإنذار به من أكبر النعم لأن في ذلك زجرا عن ما يستحق به العقاب وبعثا على ما يستحق به الثواب فانما أشار تعالى بقوله فبأي آلاء ربكما تكذبان بعد ذكر جهنم والعذاب فيها إلى نعمة يوصفها والإنذار بعقابها وهذا مما لا شبهة في كونه نعمة. انتهى انتهى {أمالي المرتضى} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت