فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431974 من 466147
عرفت هذا فالله تعالى خلق الأجسام الكثيرة في زمان واحد وخلق فيها صفات مختلفة في غير ذلك الزمان ، فإيجادها فيه لا في زمان آخر بعد ذلك الزمان فمن خلقه فقيراً في زمان لم يمكن خلقه غنياً في عين ذلك الزمان مع خلقه فقيراً فيه وهذا ظاهر ، والذي يظن أن ذلك يلزم منه العجز أو يتوهم فليس كذلك بل العجز في خلاف ذلك لأنه لو خلقه فقيراً في زمان يريد كونه غنياً لما وقع الغنى فيه مع أنه أراده ، فيلزم العجز من خلاف ما قلنا: لا فيما قلنا ، فإذن كل زمان هو غير الزمان الآخر فهو معنى قوله: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِى شَأْنٍ} وهو المراد من قول المفسرين: أغنى فقيراً وأفقر غنياً ، وأعز ذليلاً وأذل عزيزاً ، إلى غير ذلك من الأضداد.
حجم الخط: